محمد جواد المحمودي

94

ترتيب الأمالي

حتّى اتّخذ من داره مسجدا يتعبّد فيه ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال له : « يا عثمان ، إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يكتب علينا الرهبانيّة ، إنّما رهبانيّة امّتي الجهاد في سبيل اللّه ، يا عثمان بن مظعون للجنّة ثمانية أبواب وللنّار سبعة أبواب ، أفما يسرّك أن لا تأتي بابا منها إلّا وجدت ابنك إلى جنبك آخذ بحجزتك يشفع لك إلى ربّك » ؟ قال : بلى . فقال المسلمون : ولنا يا رسول اللّه في فرطنا ما لعثمان ؟ قال : « نعم ، لمن صبر منكم واحتسب » الحديث . ( أمالي الصدوق : المجلس 16 ، الحديث 1 ) يأتي تمامه في باب فضل صلاة الجماعة من كتاب الصلاة .

--> - عليك حقّا ، وإنّ لجسدك حقّا ، وإنّ لأهلك حقّا ، فصلّ ونم وصم وأفطر . قال : فأتتهن بعد ذلك عطرة كأنّها عروس ، فقلن لها : مه ؟ قالت : أصابنا ما أصاب النّاس . آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين عثمان بن مظعون وأبي الهيثم بن التيّهان ، وشهد عثمان بن مظعون بدرا ، ومات في شعبان على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة ، وروى ابن سعد في الطبقات : 3 : 396 بإسناده عن عائشة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبّل عثمان بن مظعون وهو ميّت ، فرأيت دموع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله تسيل على خدّ عثمان بن مظعون . دفن عثمان بالبقيع ، وهو أوّل من دفن به من المسلمين ، وروى ابن سعد في الطبقات بإسناده عن عبيد اللّه بن أبي رافع ( في حديث ) أنّ عثمان بن مظعون أوّل من قبر هناك ، ووضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حجرا عند رأسه وقال : « هذا فرطنا » . فكان إذا مات الميّت بعده ، قيل : يا رسول اللّه ، أين ندفنه ؟ فيقول رسول اللّه : « عند فرطنا عثمان بن مظعون » . لاحظ ترجمته في الطبقات الكبرى لابن سعد : 3 : 393 - 400 ، والثقات لابن حبّان : 3 : 260 ، والمنتظم لابن الجوزي في وفيات سنة 3 من الهجرة ، والإصابة لابن حجر : 2 : 464 ، وغيرها من كتب التراجم .